جلال الدين الرومي

365

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

3785 - إن هذا الكلام لا نهاية له أيها الجواد ، فاختمه والله أعلم بالرشاد . - إن ذلك الحس الذي هو غارب عند أحمد ، قد نام الآن تحت تراب يثرب . - لكن عظيم الخلق ، ذلك البطل الذي شق الصفوف ، في مقعد صدق لم يطرأ عليه تغير . - إن أوصاف الجسد هي موضع التغيير ، لكن الروح الباقية شمس ساطعة . - فلا يطرأ عليها تغيير إذ أنها « لا شرقية » ، ولا يعتريها تبديل إذ أنها « لا غريبة » . 3790 - ومتي تصاب شمس بالدهشة أمام ذره ؟ ! ومتي يصير الشمع فاقد الوعي من الفراشة ؟ ! - لقد كان للجسد صلة بهذا الأمر ، فأعلم أن هذا التغير مرتبط بهذا الجسد فحسب . - كما يطرأ عليه المرض والنوم والألم ، لكن الروح تكون منفصلة عن هذه الصفات بريئة منها . - أنني لا أستطيع الحديث عن وصف الروح ولو تحدثت عنها ، لزلزل هذا الكون والمكان زلزاله ! - فلو كان جسده عليه السلام وهو علي مثال الثعلب قد اضطرب للحظة ، أكان أسد الروح قد نام هو الآخر في تلك اللحظة ؟ ! 3795 - أيكون ذلك الأسد البريء من النوم والغفلة قد نام ؟ ! هاك إذن أسد مخيف رقيق . ! - إن الأسد ليتظاهر بالنوم بحيث تظن هذه الكلاب أنه قد مات تماما . - وإلا فمن كان يجرؤ في هذه الدنيا علي اختطاف شيء مهما كان حقيرا « 1 » من أحد الضعفاء ؟ !

--> ( 1 ) حرفيا : تربده وهي نبات مسهل .