جلال الدين الرومي
362
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وما دمت قد أصبحت حائرا مندهشا فانيا فقد قلت بلسان الحال : إهدنا . - إنها ( حقيقة ) شديدة العظمة وعندما ترتعد أمامها ، تصير تلك العظمة رقيقة مستوية . - ذلك أن السحنة العظيمة المهابة تكون من أجل المنكر ، لكنك إن أبديت العجز تكون لك لطفا وبرا . إظهار جبريل عليه السلام للمصطفى صلى الله عليه وسلم لصورته ، وعندما ظهر جناح واحد من أجنحته السبعمائة سد الأفق وحجب الشمس بكل أشعتها 3755 - أخذ المصطفى يقول لجبريل ، أظهر لي صورتك كما هي أيها الخليل . - بحيث تكون محسوسة وظاهرة ، حتى أراك رأي العين . - قال : إنك لن تتحمل ، فلا طاقة لك بهذا ، فالحس ضعيف ودقيق ، ويشق الأمر عليك . - قال ( المصطفى ) : فلتبد لي حتى يري هذا الجسد إلي أي مدي هو رقيق ضعيف وبلا مدد . - فإن حس الجسد في الإنسان سقيم ضعيف ، لكنه ببساطة خلق عظيم 3760 - إن هذا الجسد علي مثال الحجر والحديد ، لكن فيه صفة الزند ( يولد النار ) . - والحديد والنار هما منشأ إيجاد النار ، ومولد النار القاهرة من هذين الوالدين . - ثم إن النار مسلطة علي صفة البدن ، فهي قاهرة له مضرمة لهبها فيه !