جلال الدين الرومي

348

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- قائلا : لا تفعل أنت ما فعلناه أيها السلطان ، وليس لنا وجه لكي نتحدث معك . - إن كل ذرة في ممتثلة لأمرك ، ولا تذلنى ( أكثر من هذا ) وأنا معتاد على العزة . - هيا أيها الأمين وأدع لنا بالرحمة ، حتى تسد هذه الفوهة النارية . 3595 - قال ( موسى ) : يا إلهي إنه يخدعني ، وإن كان يخدع فإنه يخدعك أنت . - فهل أستجيب له أم أخدعه أنا بدوري ، حتى يعرف الأصل ذلك المتشبث بالفرع ؟ ! - حتى يعلم أن أصل كل مكر وكل حيلة عندنا نحن ، وكل ما هو على التراب أصله في السماء . - قال الحق : إن ذلك الكلب لا يستحق حتى ذلك . بل إلق إليه بعظمة من على البعد . - هيا حرك تلك العصا حتى يرد التراب كل ما كان الجراد قد أتى عليه . 3600 - بل ويتحول الجراد نفسه إلى لون التراب ، حتى يرى الخلق تبديل الإله . - وأنه لا حاجة لي إلى الأسباب ، فإن تلك الأسباب مجرد حجاب وغطاء ( على الفعل الإلهى ) ، - وهي من أجل أن يعرض المؤمن بالطبيعة نفسه على الدواء . ومن أجل أن يتجه المنجم إلى العلم عن طريق النجوم . - وحتى يبكر المنافق في الحضور إلى السوق من خوفه على كساد ( تجارته ) . - وحتى يكدح من أجل اللقمة أولئك الذين لم يحققوا العبودية ولم يغسلوا وجوههم ، وهم أنفسهم طعام الجحيم .