جلال الدين الرومي
343
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- مثل هذه الدنيا . . . غارقة في التسبيح أمام النبي ، لكنها أمامنا لا تفقه حديثا . - إنها أمام عينيه عليه السلام فياضة بالعشق ، والعطاء لكنها أمام عيون الأخرين ميتة وجماد . - إن المرتفعات والمنخفضات أمام عينيه جادة السير ، وهو مستمع لطرائف الحكمة من حجرها ومدرها . 3535 - لكنها أمام العوام كلها جامدة ميتة وأنا لم أر حجابا أعجب من هذا الحجاب . - والمقابر تبدو متساوية أمامنا ، لكنها أمام عيون الأولياء إما روضة ( من رياض الجنة ) أو حفرة ( من حفر النار ) . - كان العوام يقولون . لماذا صار النبي عبوسا ولماذا صار قاضيا على السرور ؟ ! - وكان الخواص يقولون : إنه يبدو عبوسا فحسب أمام عيونكم أيها الأميين » ! - فانظروا لحظة واحدة بعيوننا . . حتى ترون الضحكات مصداقا ل - « هَلْ أَتى » . 3540 - إنها تبدو لك هكذا من فوق شجرة الكمثرى ، إن الصورة منعكسة فانزل أيها الشاب . - إن شجرة الكمثرى هذه هي شجرة الوجود ، إنك ما دمت فوقها تبدى لك الجديد قديما . - ما دمت فوقها ترى أجمة شوك ملأى بعقارب الغضب وحيات ( الحرص ) .