جلال الدين الرومي
331
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وهو يتلقى من الغيب الضربات فوق رأسه من جراء عودته عن التوبة ، ذلك المعتاد على الإدبار . - فيتوب مرة ثانية بعزم واهن ، ويبصق عليه الشيطان ، وتتحطم توبته - إنه ضعف مركب ، لكن كبره . يدفعه إلى النظر إلى الواصلين باحتقار - أيها الجمل ، إنك تشبه المؤمن ، قلما تسقط في الطريق وتنكب على أنفك . 3390 - فماذا لديك يمنع عنك الآفات إلى هذا الحد ؟ وينجيك من العثار فقلما تسقط على وجهك ؟ ! - قال ( الجمل ) بالرغم من أن كل سعادة من الله تعالى ، فإن هناك فروقا كثيرة بيني وبينك . - إنني مرفوع الرأس وعيناي مرفوعتان والرؤية التي تشرف من عل أمان من الضرر . - وإنني لأرى سفح الجهل وأنا في قمته وأرى كل أرض مستوية وكل حفرة ، مرحلة بعد مرحلة . - مثلما رأى ذلك الصدر الأجل ، أمره مسبقا حتى يوم ( يحين ) الأجل . 3395 - ويعرف في الحال ما سوف يحدث بعد عشرين سنة ، ذلك الطيب الخصال ! - إنه لا يرى حاله وحده فحسب ذلك المتقى ، بل ( ويرى أيضا ) أحوال كل أهل المشرق والمغرب . - إن النور مستقر في عينه وقلبه . . ومن أي شيء يستقر بينهما ؟ ! من أجل « حب الوطن » . - مثل يوسف عليه السلام . . الذي رأى من البداية في المنام أن الشمس والقمر قد سجدا له .