جلال الدين الرومي

324

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولأنه قال « هناك » ابتعد عن « هنا » وأصبح مهجورا عن الحق من أجل خيال ! - انهم يتميزون بحدة البصر لكنهم نيام الأرواح تماما ، فارحموهم قليلا أيها السالكون في هذا الطريق ! - انني لم أر ظمأ يأتي بالنوم ، بل أن ظمأ من لا عقل له هو الذي يأتيه بالنوم . 3310 - إن العقل الحقيقي هو الذي أطعمه الحق وليس ذلك العقل الذي يستند على عطارد « 1 » بيان أن العقل الجزئي لا يري أكثر مما حتى القبر وهو فيما تبقي مقلد للأولياء والأنبياء - إن نبوءة هذا العقل تكون حتى القبر ، لكن عقل صاحب القلب ( يتنبأ ) حتى نفخ الصور . - وهذا العقل لا يتجاوز القبر والتراب ، وهذه القدم لا تطأ ساحة العجائب - فامض عن هذا العقل وعن هذا القدم وضق بهما ، وابحث عن عين الغيب وكن ذا نصيب منها . - فمتى يجد مثل موسى النور من الجيب ، ذلك المسخر للأستاذ وتلميذ الكتاب ؟ . 3315 - فمن هذا النظر ومن هذا العقل لا يتأتى سوى الدوار ، دعك من النظر ، وتخير الأنظار . - ولا تطلب الرفعة عن طريق الكلام ، فالاستماع للمنتظر أفضل من الكلام .

--> ( 1 ) هذا البيت في نسخة جعفري ( 10 / 624 ) بعد العنوان التالي .