جلال الدين الرومي
318
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وفكر النائم وإن ضوعف مرتين أو ثلاثة فهو خطأ في خطأ في خطأ . 3240 - إن الأمواج تضربه بلا خشية أو احتراز ، بينما يكون النائم ساعيا في صحراء قاحلة شاسعة . - وبينما يكون ذلك النائم يعاني من العطش الشديد ، يكون الماء أقرب إليه من حبل الوريد . حكاية ذلك الزاهد الذي كان في سنة قحط سعيد وضاحكا برغم إفلاسه وكثرة عياله ، وكان الخلق يموتون جوعا . وقيل له : أهذا أوان السرور ؟ ! إنه أوان مائة حداد ، فقال : ليس بالنسبة لي - مثل ذلك الزاهد في سنة قحط ، كان ضاحكا بينما كان كل الناس باكين . - فقالوا له : أي موضع للضحك هذا ، ولقد قطع القحط حلوق المؤمنين ؟ ! - لقد صرفت رحمة الله عينها عن النظر إلينا ، واحترقت الصحراء في الشمس الحارقة . 3245 - واحترقت المزارع والبساتين والكروم ولا قطرة طل على الأرض لا أعلاها ولا أسفلها . - والخلق يموتون من هذا القحط والعذاب ، ( يموتون ) بالعشرات والمئات كالأسماك حين تبتعد عن المياه . - إنك لا تشعر بالرحمة تجاه المسلمين ، في حين أن المؤمنين إخوة ، وجسد واحد بشحمه ولحمه . - وإذا تألم عضو واحد من هذا الجسد تألمت بقية الأعضاء ، سواء كان ذلك في وقت السلام أو عند احتدام القتال .