جلال الدين الرومي

300

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- حتى يرسل الله سبحانه وتعالى عبدا رسولا ، يكون محركا للمخيض في قربته . - وحتى يحرك بنسق ونظام وفن ، حتى أعلم « أنا » أن هناك « أنا » أخرى محفية داخلي . 3035 - أو ( يرسل ) كلاما من عبد يكون بضعه منه ، فيتسلل إلى أذن ذلك الذي يكون باحثا عن الوحي . - وان أذن المؤمن تكون واعية لوحينا . . . ومثل هذه الأذن تكون مقترنة مع الداعي ! - كأذن الطفل بالنسبة لكلام أمة ، تمتلئ به ، فلا يلبث أن ينطق هو بالكلام . - وان لم يكن لدى الطفل أذن راشدة ، فإنه لا يستمع إلى كلام أمة ويتحول إلى أخرس . - وكل أصم بالميلاد يصبح أخرس والناطق هو ذلك الذي ولد سميعا . 3040 - فاعلم أن الأصم والأخرس كليهما عنده آفة ، فلا يكون قابلا لأنفاس الشيخ وتعليمه « 1 » . - والذي يكون ناطقا بلا تعليم هو الله سبحانه وتعالى ، ذلك ان صفاته غير مرتبطة بأسباب أو علل . - أو يكون كآدم لقنه الله سبحانه وتعالى ، دون وجود واسطة الآم والحاضنة وما إلى ذلك .

--> ( 1 ) في نسخة جعفري : ( 10 / 563 ) بيتان يحتويان على معنى هذا البيت : ومن تكون إذنه صماء ويكون أخرس من آفة ، كأن تكون أذناه اصيبتا بعله ما يكن غير قابل للتعليم وأنفاس ( الشيخ ) فلا جرم ألا يسلم له بالنطق .