جلال الدين الرومي
293
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
2955 - لكنه تصرف عكس ما كان ينبغي وغضب عليه وزادت حفيظته على مثل هذا المواسى العطوف . - لقد لامه أحد الساعين بالصلح في هذا الأمر قائلا له : كيف تقابل ناصحاً لك مشفقا عليك بهذا الجفاء . - إن ذلك العطوف المقرب ( من الملك ) قد اشترى روحك ، ونجاك في تلك اللحظة من ضرب العنق . - فإن كان قد أساء لا يجب أن تقاطعة ، فما بالك وقد أحسن إليك هذا الصديق الحميد . - فأجاب : إن الروح مبذولة من أجل الملك ، فلماذا يقوم هو بالشفاعة . 2960 - في نفس تلك اللحظة ، كان « لي مع الله وقت » لا يسعني فيه نبي مجتبى . - فانا لا أريد رحمة إلا أن يطعنني الملك ( بالسيف ) وليس لي سوى هذا الملك ملاذا . - ومن أجل هذا نفيت كل ما سوى الملك . . . ذلك أن ولائى كله للملك فحسب . - فلو قام بقطع رأسي غضبا منه على ، لوهبنى بدلا من روحي ستين روحا . - ولا عمل لي إلا التضحية والانسلاخ عن الذات ، وعمل مليكى ليس إلا منحى الروح . 2965 - والفخر لتلك الرؤوس التي قطعها كف مليكى والعار لتلك الرأس التي تحيا بالغير . - والليل الذي سوده المليك بالقار غضبا منه عليه يزرى بآلاف أصباح الأعياد .