جلال الدين الرومي
290
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
وحى الحق لموسي عليه السلام : يا موسى أنا الخالق أحبك - لقد قال الله تعالى لموسى بوحي القلب : أيها المختار المصطفى إنني أحبك . - قال : اية خصلة في يا ذا الكرم سببت ( هذا الحب ) حتى أزيد فيها . - قال الله سبحانه وتعالى : قال لأنك معي كالطفل مع والدته يتشبث بها حتى عند غضبها عليه . - ولا يعلم لأحد وجودا سواها ، فهو ثمل بها . . . وهو في خمار منها . 2925 - وإن قامت أمة بصفعه ، فهو يهرع إليها أيضا ويتمسك بها . - ولا يطلب عونا من أحد إلا منها ، فهي كل خيره وكل شره . - وأنت أيضا متعلق الخاطر بنا في الخير والشر ولا يلتفت هذا الخاطر إلى أي موضع آخر . - وما سواي بالنسبة لك كالحجر والمدر . . سواء كان صبيا أو شابا أو شيخا . - ومن ثم فإنك عندما تقول « إياك نعبد » متضرعا فإنك تعنى اننا « لا نستعين » بغيرك في البلاء . 2930 - وإياك نعبد هي لغة للحصر وهي من أجل نفى الرياء . - وإياك نستعين هي أيضا للحصر ، فقد حصرت الاستعانة وقصرتها ( على الله ) . - وهي تعنى : أننا نعبدك أنت فحسب وننتظر منك - لا سواك - العون .