جلال الدين الرومي
286
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وإن حجة المنكر لا تتعدى قوله . . انني لا أعترف إلا بهذا الظاهر لي فحسب . - ولم يفكر قط أنه حينما يكون ظاهر فإنه يكون مخبرا عن حكم خفية . 2880 - وان فائدة كل ظاهر هو الباطن فحسب ، مثلها يكون النفع كامنا في الدواء « 1 » تفسير الآية الكريمة : وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ أي لم نخلقها من أجل ما ترون بل لمعنى وحكمة باقية لا ترونها . - لا يوجد رسام قط يرسم زينة الصور دون رجاء النفع . . ولمجرد الصورة في حد ذاتها . - بل من أجل أن يتخلص الأحباب « 2 » والصغار من الهموم عند مشاهدتهم لها . - بل على الأقل يهدف بها سعادة الأطفال وذكر الأصدقاء لاصدقائهم الماضيين عند رؤية الصورة . - ولا يوجد فخارى قط يسرع في صنع آنية . . . . من أجل الآنية في حد ذاتها وليس على رجاء الماء .
--> ( 1 ) ج / 10 - 514 : - لقد وضع الله جل وعلا هذا الفرق ( بين الظاهر والباطن ) حتى يعرفه أهل العرفان في الدنيا ! ! - وإن النسر ليعمر ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة فأي علم للحمامة بذلك ؟ ! - ومن الحمام يموت مئات الآلاف ودون أن ترى موت نسر واحد ! ! - فهي تظن بأجمعها أن النسر باق لقد أخطأت وظنت ببقاء أحد . - عندما صاروا ناظرين إلى الظاهر من جهلهم لا يرون من العمى ما قدامهم ووراءهم . - فلا شعرة واحدة تبقى في هذا العالم « كل شى هالك إلا وجهه » - أن كل ما هو ظاهر من أجل معنى ( باطن ) فانظر إلى باطنه ولا تقف عند الظاهر ! ! ( 2 ) حر : الضيوف .