جلال الدين الرومي

261

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- كذلك تتفتح لك نضرة الشباب ، كما فتحت تلك البشرى لعكاشة الباب . قوله - عليه السلام - من بشرني بخروج صفر بشرته بالجنة 2585 - كان انتقال أحمد نبي آخر الزمان ( إلى بارئه ) ( معلوماً لديه ) أنه يحل في ربيع الأول بلا جدال . - وعندما علم قلبه بخبر انتقاله ، صار عاشقاً لهذا الوقت بكل عقله . . - وعندما حل صفر . . سُرَّ من صفر ، قائلًا : بعد هذا الشهر يكون السفر . - وكل ليلة كان يظل حتى طلوع الصباح من شوقه إلى الهدى يصيح يا رفيق الطريق الأعلى ( من الجنة ) . - قال : من بشرني بانقضاء شهر صفر وخروجه من هذه الدنيا ، 2590 - وأن صفر قد ولى وحل شهر ربيع أكون مبشره ( بالجنة ) وشفيعه ( يوم القيامة ) . - فقال عكاشة : لقد مر صفر وولي ، فقال له - عليه السلام - : لك الجنة أيها الهزبر الورد . - فجاء آخر : لقد مضى صفر وانقضى ، فقال له عليه السلام : سبقك بها عكاشة . - إذن فالرجال يفرحون من الانتقال من هذا العالم ، ومن البقاء فيه يفرح أولئك الأطفال . - وما دام ذلك الطائر الأعمى لم ير الماء العذب يبدو أمامه الماء المالح كالكوثر .