جلال الدين الرومي
259
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
اغترار الإنسان بذكائه وما يصوره له طيعه وعدم طلبه لعلم الغيب وهو علم الأنبياء - ( وآسفاه ) لقد رأيت في هذا المنزل صوراً ورسوماً ، وصرت من عشقى إياه ( دنفا ) لا يقر لي قرار . « 1 » - وكنت جاهلًا بأمر الكنز الخفي وإلا لما فرطت يدي في الطبر . - آه لو كنت قد أعطيت للطبر حقه ، لبرئت هذه اللحطة من الأحزان ( والندم ) . 2565 - كنت ألقى بأنظارى على الصور والنقوش ، كنت أزاول معها ألوان العشق كالأطفال . - وما أحسن ما قاله أذن ذلك الحكيم العظيم ، إنك طفل والمنزل ملئ بالصور والزخارف . - لقد ساق كثيراً من النصائح في « الهى نامه » وقال : فلتضح ( في هذه الدار ) بنسلك وأهلك . - كفاك يا موسى هيا وحدثني عن الوعد الثالث فقد ضاع منى القلب شعاعاً . - قال موسى : الفضيلة الثالثة أن يكون لك ملك الدارين خالصاً ( خاليا ) من الخصوم والأعداء . 2570 - إنه أكثر من الملك الذي أنت فيه ، فهذا حرب وخصومه أما ذلك فهو سلام وصفاء . - وذلك الذي يهبك وأنت خصم له مثل هذا الملك ( تصور ) أية مائدة يمدها إليك وأنت في صلح معه .
--> ( 1 ) ج / 1 - 444 : وا أسفاه وا أسفاه لقد اختبأ قمري تحت السحاب .