جلال الدين الرومي

248

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2435 - إن الملوك يسفكون الدماء من المصلحة لكن رحمتهم تزيد عن غضبهم وتسبقها . - وينبغي للمك أن يتخلق بأخلاق الله - وإن تسبق رحمته غضبه . - فلا يكون الغضب غالبا عليه كالشيطان ويسفك الدماء بلا ضرورة من أجل المكر . - ولا ينبغي أن يكون له حلم كحلم المخنث بحيث تفسد نساؤه وجواريه وينقلبن إلى بغايا . - لقد جعلت الصدر منزلا للشيطان ، واصطنعت الحقد قبله لك . 2440 - وما أكثر الأكباد التي جرحها قرنك الحاد ، وها هي عصاي قد كسرت قرنك الوقح . هجوم أهل هذه الدنيا على أهل الآخرة والهجوم حتى حدود الذر والنسل وهي على حدود الغيب وغفلتهم عن الكمين فإن الغازي إن لم يخرج للغزو هجم عليه الكافر . - لقد هاجم جيش أهل الجسد قلاع أهل الروح وحصونهم . - وذلك حتى يحاصروا بشدة قلعة الغيب ، حتى لا يخرج منها أحد طاهر الجيب . - وعندما يقلل الغزاة من قيامهم بالغزو والجهاد فإن الكفار في المقابل ( يتوقحون ) ويقومون بالهجوم . - وعندما لم يحمل عليك غزاة الغيب من حلمهم يا قبيح المذهب ، 2445 - قمت أنت بالهجوم على متحصنى الغيب ، حتى لا يأتي رجل الغيب من تلك الناحية ! - وضربت بمخلبك في الأصلاب والأرحام ، حتى تقطع السبيل من السوء الذي فيك .