جلال الدين الرومي

245

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وانظر إلى منطلقا من ذاتي أنا لحظة واحدة ، حتى تبصر ساحة ( موجودة ) فيما وراء الكون . - وحتى تنجو من الضيق ومن ( تفكيرك ) في الشرف العار وترى عشقا خالصا والسلام . 2400 - ثم تعلم بعدها ما دمت قد نجوت من البدن ، وأنه من الممكن للأذن والأنف أن يصيرا عينا . - وما أصدق ما قاله ذلك الملك عذب البيان : إن كل شعرة عند العارفين تصير عينا . - ففي البداية لم يكن للجسد عين ، عندما كان في الرحم جنينا من اللحم . - فلا تعتبر أن هذا القطعة من اللحم هي علة الرؤية وإلا لما رأى أحد الحلم في النوم يا بنى . - وذلك الجنى والشيطان كلاهما يرى من هو من جنسه وليس في عين كل منهما شحمة . 2405 - وليس للنور في حد ذاته صلة بشحمة ( العين ) لقد وهبه الخلاق الودود الانتساب إليه . - وآدم من تراب ، فمتى شابه التراب . والجنى من النار فما وجه الاشتراك بينها ؟ . - ولا يشبه الجنى النار على أي وجه إذا دققت النظر ، بالرغم في أن النار أصل له . - والطائر من الهواء فمتى يشبه الهواء والريح ، لكن الله جل وعلا جعل التناسب بين ما لا تشابه فيه . - ونسبة هذه الفروع إلى أصولها لا كيفية لها إنه هو الذي وصلها .