جلال الدين الرومي

243

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فإنها لن ترى من كل ألوان اللهو والسعادة والمتعة إلا قشر الدابوق . - إن القش أو التبن الذي يكون ساقطا على الطريق يكون جديرا بطواف الأبقار والحمير . 2380 - إنها متيبسة على مسمار الطبيعة كأنها القديد ، إنها مرتبطة بما يقيم أودها ويبقيها حية . . لا تزيد . - أما الفضاء الذي هو خرق الأسباب والعلل ، فهو أرض الله أيها الصدر الأجل . - إنها تتبدل في كل لحظة كأنها صورة الروح ، إنك تري فيها عالما جديدا متبدلا كل لحظة . - وكل شيء تجمد علي حالة واحدة يكون قبيحا حتى لو كان فردوس الجنة التي تجرى من تحتها الأنهار . بيان أن لكل حس مدرك عند الإنسان مدركات على حدة لا علم لها عن مدركات الحس الآخر . هذا مثلما يجهل كل حرفى أستاذ عمل الحرفي الآخر ، وللحرفى الآخر عمل يعرفه وليس معنى أنه لا يعرف العمل الآخر أنه ليس موجودا وليست المدركات الأخرى غير موجودة بالرغم من أنه ينكرها بحكم الحال لكننا لا نزداد من إنكاره هذا الا مزيدا من الاعتقاد بغفلته في هذا المقام . - إن رؤيتك للدنيا هي في مجال إدراكك . . . وحسك غير الطاهر هو حجاب بينك وبين الأطهار . 2385 - فاغسل حواسك فترة بماء العيان واعلم أن هذا هو المقصود بغسل الثياب عند الصوفية « 1 » .

--> ( 1 ) ج / 10 - 407 : ويا من من غفلتك جهلت معنى السبب ، فصرت عبدا للأسباب حمارا فلا جرم أن صرت أعمى القلب حائرا ، صرت مضطرب الأحوال مضطرا ، افتح عينيك وانظر إلى المسبب حتى تصبح فارغا من النظر إلى الأسباب .