جلال الدين الرومي
232
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لقد التهمت كثيرا من البقر والشياة ، وذبحت كأضحية كثيرا من الجمال . - لكنك لم تشبع منها في وقت ما ، ولن تصير شبعا من أعضانى ( هذه ) « 1 » . - اطلقنى حتى أقدم لك نصائح ثلاثة ، وحتى تعلم أذكى أنا أم أبله . - سوف أقول لك أولى تلك النصائح وأنا على يدك ، والنصيحة الثانية أقولها وأنا فوق جدارك الطيني هذا . 2250 - أما النصيحة الثالثة فأنا أقولها لك وأنا فوق الشجرة ، وسوف تكون سعيداً مقبلا من هذه النصائح الثلاثة . - وهاك ( النصيحة ) التي ينبغي أن أقولها وأنا في يدك : لا تصدق من أحد محالا . - وعندما قال له هذه النصيحة العظيمة وهو على كفه ، أطلقه فانطلق إلى ذلك الجدار . - فقال له : النصيحة الثانية هي : لا تأسف على ما فات ، وما دام قد فات فلا تتحسر عليه ! - ثم قال : إن هناك درة يتيمة وزنها عشرة دراهم مخفية في جسمي . 2255 - لقد كانت هذه الجوهرة إقبالا لك وحظا لأولادك ، بحق روحك . - لقد أضعت تلك الدرة فلم تكن رزقا لك ، وليس هناك مثل تلك الدرة في الوجود . - فأخذ السيد ينوح وكأنه امرأة أتاها المخاض . - فقال الطائر : ألم أنصحك بألا تأسف على ما فاتك بالأمس ؟ .
--> ( 1 ) ج / 10 - 386 : اطلقنى كرماً منك أيها الشهمُ الكريم المحترم .