جلال الدين الرومي
225
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إن بياض الشعر دليل على النضج ، عند مغمض العينين ضيق الخطى . - وذلك المقلد ما دام لا يعلم شيئا إلا عن الدليل ، فإنه يبحث في الدلائل دائما عن السبيل ! ! - من أجل مثل هذا قلنا : إذا أردت التدبير فاختر الشيخ « 1 » - وكل من نجا من حجاب التقليد ، يرى ما هو كائن بنور الحق . 2170 - إن نوره الظاهر لا يحتاج إلى دليل أو بيان ، إنه يشق الجلد ، وينفذ إلى اللب . - وأمام الناظر إلى الظاهر سواء الزائف والصحيح ، فأي علم له بما يوجد داخل الجوال ؟ ! - وما أكثر الذهب الذي سود بالدخان ، من أجل أن ينجو من يد كل حسود . - وما أكثر النحاس المطلى بالذهب ، حتى يباع إلى كل ضعيف عقل ! ! - ونحن الناظرون إلى بواطن كل الممالك ، نرى القلب ولا ننظر إلى الظاهر . 2175 - وإن القضاة الذين يفتشون عن الظاهر ، إنما يصدرون أحكامهم اعتمادا على الأمارات الظاهرة . - وما دام ( الكافر ) قد نطق بالشهادة وأظهر الإيمان ، فإن هؤلاء القوم يؤمنون على حكمه سريعا . - وكثير من المنافقين لجأوا إلى هذا الظاهر ، حتى سفكت دماء كثير من المؤمنين .
--> ( 1 ) ج / 10 - 362 : لكن أقصد شيخ العقل لا الشيخ المسن - إنك لا تعلم الممتَحن من الممتَحِن .