جلال الدين الرومي

220

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2105 - قال لهم : إن قمت مرة أخرى بأي شئ يشغل بالكم فاضربونى بالسكاكين في التو واللحظة . - إن الحق منزه عن الجسد وأنا ذو جسد . . وعندما أقول هذا فقد حل قتلى . - وعندما قال هذا ذلك الرجل العظيم ، أعد كل مريد سكينه . - وثمل مرة ثانية من تلك الكأس العظيمة ، وكان قد نسي ما كان قد أوصى به ! ! - وحل النُقل ، وصار العقل شريدا ، وطلع الصباح ، قاضحى شمعه مسكينا 2110 - إن العقل كالشرطى ، وعندما يصل السلطان ، فإن الشرطي المسكين يقبع في ركن ما . - والعقل هو ظل الحق والحق كالشمس ، فأي صبر للظل مع الشمس ؟ ! - إن الجنى عندما يغلب على إنسان ، يضيع من هذا الإنسان وصف البشرية . - وكل ما يقوله قد قاله ذلك الجنى ، أنه صادر عن هذا الجانب ، ولكن الذي قاله ذلك الجانب . - وما دام للجنى هذا النّفَس والتسلط ، فما بالك إذن بخالق ذلك الجنى ؟ ! 2115 - لقد ذهبت أنيته وصار الجنى هو ذاته ، ومن ثم صار التركي بلا إلهام ناطقا بالعربية . - وعندما يعود إلى نفسه لا يعرف كلمة واحدة مما قال ، فإن هذه الذات وهذه الصفة للجنى . - ومن هنا متى يكون رب الإنس والجن أقل من جنى . « 1 »

--> ( 1 ) ج / 10 / 328 : قل ومتى يخاف صياد الأسد من الأسد ، وقل لي : من يسأل أعمي عن الطريق .