جلال الدين الرومي

218

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فإن مليك « والنجم » سلطان « عبس » ، عض على شفتيه ، وقال لثقيل الظل ذاك : كفاك . - وأخذ يضرب بيده فمه لزجره قائلا له : حتام تتحدث أمام العالم بالسر ؟ ! - لقد حملت البعر الجاف إلى المبصر قائلا له : اشتر هذا بدلا من نافجة المسك ! ! 2085 - وأنك لتضع البعر يا نتن اللب والذهن تحت أنفك قائلا : بخ بخ . - لقد رفعت صوتك بالاستحسان أيها الذاهل الحائر ، حتى تجد بضاعتك السيئة الرواج . - حتى تخدع تلك المشام الطاهرة ، تلك التي تنسمت الأريج « 1 » في رياض الأفلاك . - فإذا كان حلمه قد جعله يتظاهر بأنه خدع ، ينبغي أنت أن تعرف نفسك قليلا . - فإذا كانت القدر قد باتت ليلة بلا غطاء ، فعلى القط أن يكون خجلا ! ! 2090 - وإذا كان هذا الحسن المجد قد تناوم ، فهو يقظ جداً إياك أن تختطف عمامته . - فحتام تتلو أيها اللجوج الخالي من الصفاء تعويذة الشيطان أمام المصطفى ؟ ! ! - إن هذه الجماعة ( أي الأنبياء ) لها مئات من الأحلام ، كل حلم فيه كأنه مائة جبل . - إن حلمهم يجعل اليقظان أبله ، ويجعل الماهر ذا المائة يمين ضالا .

--> ( 1 ) حر : رعت في رياض الأفلاك .