جلال الدين الرومي
190
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- أتكون هناك زراعة في أرض الحق للبذور الطاهرة ثم لا ( حصاد ) ولا دخل ؟ ! ! « 1 » 1760 - وإذا كانت الثمار لا تنمو في روضات « هو » ، فقل لي اذن . . ماذا تعنى ، أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً * ؟ ! - وإذا كانت هذه الأرض الفانية ( لا تبقى ) بلا ريع ، فكيف تكون ( هكذا ) أَرْضُ اللَّهِ * الواسعة ؟ ! - ان لها ريعا بلا حد ، فالحبة الواحدة مهما قلت بسبعمائة حبة . - لقد تحدثت بالحمد فأين علامة الحامدين . . ولا أثر منها على ظاهرك أو في باطنك . - إن حمد العارف لله ( حمدٌ ) صادق ، بحيث تشهد القدم واليد على حمده . 1765 - لقد جذبه ( الحمد ) من بئر جسده المظلم ، وشراه من ضيق سجن دنياه . - إن أطلس التقوى وقد اقترن بالنور ، وهو آية للحمد موضوع على كتفه . - ولقد تخلص من الدنيا التي هي عارية ( ترد ) ، وأصبح ساكنا للرياض والعين الجارية . - وعلى سرير سر همته العالية ، يكون مجلسه وموضعه ويكون مقامه ورتبته . - ومقعد الصدق الذي يكون فيه كل الصديقين طيبي العيش مسرورين متهللى الوجوه .
--> ( 1 ) ج / 10 - 271 وإذا لم تتحول الحبة التي تغرسها الروح إلي مائة حبة ، فأي معني لقوله « أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً * » ؟ ! وان أصل أرض الله هو قلب العارف ، انها في اللامكان لا فوق فيها ولا تحت