جلال الدين الرومي
166
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فما دام جواب الأحمق هو السكوت ، فلماذا تمط في الكلام وتطيل . - ذلك أنه من كمال رحمته وأمواج كرمه ، يهب لكل أرض بور المطر والطل . في بيان أن ترك الجواب جواب تثبت هذا القول القائل بأن جواب الأحمق السكوت ، وشرح هذين القولين في هذه القصة التي سوف تحكي 1490 - كان هناك أحد الملوك وكان له عبد ميت العقل حي الشهوة . - كان يترك دقائق خدمته ، وكان يفكر في الشر ويظنه خيرا . - فقال الملك : قللوا كرايته ، وإذا اعترض فقوموا بمحو اسمه من قائمة « الكرايات » . - كان عقله ناقصا وكان حرصه زائدا ، فعندما رأى كرايته قد نقصت احتد وغضب - - فلو كان له عقل لفتش في أمور نفسه « 1 » ، ولرأى جرمه ، ولعفى عنه . 1495 - وعندما يتمرد الحمار مقيد القدم من حماريته ، تقيد كلتا قدميه ويوصل القيد برأسه . - فيقول الحمار : يكفيني قيد واحد ، فلا تعتبر ( أيها السامع ) كلامه ، فإنهما معا من فعل ذلك الخسيس « 2 » .
--> ( 1 ) حر : لطاف حول نفسه . ( 2 ) ج : ( 10 / 209 ) : فلو كان ذلك الأعمي رأي سر القيد ، لما وضعوا قيدا آخر علي قوائمة - ولو كان عالما بالجرم الذي أدي إلي قيد القدم ، لنجا من قيد اليد والقدم - ولو استسلم للقيد ذلك الفضولي ، لما كان حمارا بل كان أسدا هصورا .