جلال الدين الرومي
151
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
تعلم قابيل لمهنة حفر القبور من الغراب قبل أن يكون في العالم علم حفر القبور أو قبور - ومتى كان حفر القبور وهو من أيسر المهن ( نابعا ) من الفكر والحيلة والتفكير ؟ ! ! - وإذا كان هذا الفهم موجودا عند قابيل ، فمتى كان قد حمل هابيل على رأسه ؟ ! - متسائلا : أي أخفى هذا القتيل ؟ ! هذا الغريق في الدم والتراب - فرأى غرابا قد وضع بين منقاره غرابا آخر ميتا تقدم نحوه سريعا . 1305 - وهبط من الهواء ، ثم صار بفن حفارا للقبور ، وذلك من أجل تعليمه . - وأخذ يحفر الأرض بمخالبه ، ثم وضع الغراب الميت في قبر سريعا . - ودفنه ، ثم غطاه بالتراب ، كان الغراب عالما من إلهام الحق . - قال قابيل : ( يا ويلتا ) وأف لهذا العقل ، لقد كان الغراب أكثر منى علما - لقد قال الله في شأن العقل الكلى « ما زاغ البصر » ، لكن العقل الجزئي ينظر في كل اتجاه . 1310 - إن العقل الذي نزلت فيه آية « ما زاغ » هو نور الخاصة ، أما عقل الزاغ ( الغراب ) فهو أستاذ لقبور الموتى . - والروح التي تطير خلف الغربان ، يحملها الغراب نحو القبور . - فهيا ، لا تسرع خلف النفس كالغراب ، فهي تقود نحو القبور لا نحو البستان . . - وإن كنت سالكا فسر في أثر عنقاء القلب ، نحو قاف ونحو مسجد القلب الأقصى . - فإن هناك نباتا جديدا من هو سك كل لحظة ينبت في مسجدك الأقصى .