جلال الدين الرومي
143
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- دعك من هذا ، فإن الشاعر في طريقه ، مدين وفي أمس الحاجة إلى المال - لقد حمل الشاعر قصيدته إلى الملك ، آملا في عطاء الصديق وفي إحسانه . - كانت قصيدة رقيقة مليئة بالدر الحقيقي ، لقد ( كتبها ) أملا وانتطارا للإكرام الأول . - فقال الملك على عادته : أعطوه ألفا ، لقد كانت هذه عادة الملك ( مع جميع الشعراء ) . 1210 - لكن الوزير الجواد في هذه المرة كان قد غادر الدينا على براق العز . - وخلفه وزير جديد ، جلس في الصدر ، لكنه كان شديد القسوة والخسة - قال : يا أيها الملك إن لدينا نفقات ( كثيرة ) ، ولا يصح أن تكون هذه العطية مكافأة لشاعر . - إنني بربع عشر هذا أيها المغتنم ، اجعل الشاعر سعيدا راضيا . - قال له الناس : إنه في المرة الأولى ، أخذ عشرة آلاف من هذا الهمام . 1215 - فكيف يمص البوص من بعد السكر ؟ ! وكيف يتكدى بعد أن كان سلطانا ؟ ! . - قال ( الوزير ) لأضيقن عليه الخناق ضيقا : بحيث يصير نحيلا مسكينا من الانتظار . - وبعدها إن منحته ترابا من طريقي ، سوف يختطفه كأنه أوراق ورود الرياض . - اترك هذا على فأنا أستاذ في هذا الأمر ، حتى وأن كان الطالب ناري ( الطبع ) ! !