جلال الدين الرومي
139
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1160 - لقد حدث ذلك ( الوزير ) الملك بالفقه والفلسفة ، حتى نال ما يقرب من عشر بيدر من كفه . - وصله بعشرة آلاف وخلعة مناسبة ، فتوسع له في منزل الشكر والثناء - ثم استفسر قائلا : سعى من كان ؟ ! ومن الذي أظهر للملك استحقاقى ؟ ! . - قالوا له : إنه « فلان » الدين الوزير ، ذاك الطيب الاسم والحسن الخلق والضمير . - فنظم قصيدة طويلة في مدحة ، وانقلب عائدا إلى داره ( مسرورا ) . 1165 - وبلا لسانه وشفته فإن عطايا الملك في حد ذاتها وخلعه كانت تقوم بمدح الملك . عودة الشاعر بعد بضعة سنوات أملا في نفس تلك الصلة ، والأمر له بألف دينار حسب العادة ، وقول وزير جديد يسمي أيضا حسن للملك : إن هذا كثير جدا عليه ، وعلينا نفقات ، والخزينة خاوية ، وأنا أجعله راضيا بعشر هذا ( المبلغ ) - وبعد عدة سنوات ، صار الشاعر محتاجا من الفقر والعوز إلى قوت يومه وحبوب بذاره . - فقال : عند الفقر وضيق ذات اليد ، من الأفضل الطلب عند المجرب . - ولأحمل حاجتي الجديدة . إلى تلك العتبة التي جربتها في الكرم . - لقد قال سيبوية ذاك : إن معنى لفظ الله هو الذي يولهون في الحوائج إليه .