جلال الدين الرومي

119

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

915 - إنني سوف أروى لك قصة سر حليمة ، حتى تمحو هذه القصة الحزن عنك . - عندما فطمت المصطفى عن الرضاع ، حملته على كفها كالريحان والورد . - كانت تجعله بعيدا عن كل خير وكل شر ، حتى تسلم ذلك المليك إلى جده . . - وعندما كانت تأتى بالأمانة ( إلى ذويها ) اتجهت من خوفها إلى الكعبة ودخلت الحطيم . - فسمعت هاتفا ينادى من الهواء قائلا . . أيها الحطيم ، لقد أشرقت عليك شمس شديدة العظمة . 920 - يا حطيم . . اليوم توهب سريعا مئات الآلاف من الأنوار من شمس الجود . - يا حطيم ، اليوم ينزل فيك ، ملك ذو هيبة رسوله الإقبال . . - يا حطيم أنك اليوم تصير بلا ريب ومن جديد منزلا للأرواح السامية . - وسوف تأتيك أرواح الأطهار جماعة بعد جماعة وفوجا بعد فوج من كل فج ثملة بالشوق . - فتحيرت حليمة من هذا الصوت ، فلم يكن هناك أحد من قدامها أو من ورائها . 925 - كانت الجهات الست خالية من الصورة ، لكن ذلك النداء صار متواليا . . لتكن الروح فداء له ! ! - فوضعت المصطفى على الأرض ، حتى تبحث عن ذلك الصوت الحسن . - وأخذت تلقى بنظراتها من ناحية إلى أخرى ، متسائلة : أين ذلك المليك المتحدث بالأسرار ؟ !