جلال الدين الرومي

97

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- كانوا قد اقتلعوا شعورهم ولحيهم وخمشوا وجوهم وأهالوا التراب علي رؤوسهم وعيونهم ملأي بالدم . - فقال : خيرا ، وما هذا الضجيج والعجيج ؟ ، إن سنة النحس تبدو من أماراتها السيئة . - فاعتذروا قائلين : أيها الأمير ، إن يد تقديره قد جعلتنا أساري . 910 - ومع كل ما فعلناه لم يوات الحظ ، ووجد عدو الملك وانتصر . - والليلة ظهرت نجمة ذلك الطفل عيانا علي جبين السماء بالرغم من أنوفنا . - ظهر نجم ذلك النبي علي السماء ، أما نحن فصرنا نمطر الأنجم من عيوننا بكاء . - وتقلب عمران سعيداً مسروراً لكن من النفاق أخذ يلطم وجهة صائحا : اه . . الفراق . - وأبدي عمران نفسه مستشيط الغضب عبوسا ومضى كالمجانين بلا عقل أو وعي . 915 - وتجاهل الأمر « الذي يدريه » وانطلق في أقوال خشنة غليظة يصبها علي الجميع . - تظاهر بالعبوس والحزن ، وأخذ يقول ما يخالف باطنه « 1 » . - وقال لهم : هل خدعتم مليكي ؟ . . . ألم تمكروا طمعا وخيانة ؟ - وسقتم الملك نحو الميدان ، وأذهبتم ماء وجه مليكنا . - لقد وضعتم أيديكم علي صدوركم ضامنين قائلين : إننا سوف نجعل مليكنا فارغا من الأحزان .

--> ( 1 ) حرفيا : لعب زهرات النرد بشكل مقلوب .