جلال الدين الرومي
91
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ولقد قال الحق : إن العبيد المقرونين بالعون ، يسيرون علي الأرض ببطء وهون . 835 - وكيف يسير « المرء » حافيا في مزرعة الشوك إلا بتمعن وفكر وخشية ؟ - كان القضاء يحدثهما عن هذه الأمور لكن أذانهم كانت مغلقة في حجاب وجدهما . - لقد أغلقوا جميعا العيون والآذان ، اللهم إلا أولئك الذين تخلصوا من أنفسهم . - وما الذي يفتح العيون إلا العناية ؟ : وماذا يطفئ الغضب إلا المحبة ؟ « 1 » . - فلا كان لأحد في الدنيا جهد بلا توفيق ، والله أعلم بالسداد . قصة رؤيا فرعون موسى عليه السلام وتدبره في تدارك هذا الأمر 840 - لما كان جهد فرعون بلا توفيق ، فإن كل ما يرتقه كان فتقا . - كان تحت حكمه الآلاف من المنجمين ، ومثلهم من مفسري الأحلام والسحرة . - وقد رأي مقدم موسي في نومه ، علي أنه هو الذي سوف يحطم فرعون وملكه . - وتباحث مع مفسري الأحلام والمنجمين ، في كيفية دفع هذا الخيال والحلم والمشئوم . - قالوا جميعا : فلنتدبر أمرنا ولنقطع طريق الميلاد كما يفعل قطاع الطرق . 845 - حتى جاءت تلك الليلة التي هي ليلة الحمل « 2 » وهكذا رأي أتباع فرعون .
--> ( 1 ) ج / 6 - 450 : فالجهد الذي بلا توفيق نزع للروح ، أقل من حبة ذرة وإن كان بيدرا . ( 2 ) في النص الميلاد والسياق يفرض أنها ليلة الحمل .