جلال الدين الرومي
86
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فدعوه وأشبعوه ، وغرسوا بذور الرحمة في أرضه . 765 - وعندما رأي لذة الصدق من الكرام ، صار عبدا للصدق بلا كبرياء « 1 » . ادعاء ابن آوى الذي وقع في دن الصباغ الطاووسية - جاء ابن أوي الملون ذاك وهمس في أذن اللائم قائلا له : - « انظر إليّ اخر الأمر وإلي لوني ، فليس هناك وثني لديه وثن بهذا الجمال » . - لقد صرت كالروضة جميلا ذا مائة لون ، فاسجد لي ولا تتمرد علي . - وانظر إلي الأبهة والعظمة وإلي الرواء والحسن ، وادعني فخر الدنيا وركن الدين . 770 - لقد صرت مظهرا للطف ، وصرت لوحا يشرح الكبرياء الإلهي . - يا أبناء أوي : حذار من مناداتي بابن اوي ، فمتي كان لابن اوي كل هذا الجمال ؟ ! - فتجمع أبناء اوي حوله ، كما يتجمع الفراش حول الشمع . - قائلين : إذن فماذا تناديك . . قل أيها العظيم ، فأجاب : « نادوني » الطاووس الفحل كأنه كوكب المشتري . 775 - فقالوا له : إن طواويس الروح تتجلي في الرياض . - فهل تتجلي أيضا ؟ قال : لا فكيف أتحدث عن مني وأنا لم أذهب إلي البادية ؟ - فقالوا له : إذن فهل تصدح كالطواويس ؟ قال : لا قالوا لست بطاووس يا سيد أبا العلا .
--> ( 1 ) ج / 6 - 433 : واجعل الصدق ديدنك على الدوام ، حتى تصبح حسن السمعه في الدارين .