جلال الدين الرومي

641

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

يقرع باب الملك يفتح له » ( استعلامى ) . وأورد يوسف بن أحمد صيغة أخرى للحديث هي « من قرع بابا ولَجَّ ولج » ( 3 / 609 ) . ومعروف عند الجميع أن سعى العبد في طريق الحق ليس بلا ثمر وإن لم تقبل هذا ، ومن الممكن أن يحدث ذلك نادرا ( لكن النادر كالمعدوم ) ، وغالبا ما يستند الإنسان على هذه الأحوال النادرة إن لم يكن مشمولا بالعناية الإلهية ، ويقولون إن العبادة بلا نتيجة استنادا على زاهد بني إسرائيل بلعم بن باعوراء الذي أضله الله على علم فادعى النبوة أمام موسى - عليه السلام - ( انظر الأعراف / 115 ) . وإبليس الذي عبد الله ألف سنة وفي النهاية عصى ، ألا يرى هذا المنكر إلا هذين المثلين مع وجود آلاف الأمثلة التي ترد على راية هذا من الأنبياء والأولياء . . ولم يقع المسكين إلا على هذين المثلين من حمقه وإدباره وبعده عن العناية الإلهية . ( 4709 - 4805 ) لقد ترك هذا المدبر الدنيا المليئة بشموس التقوى والمغفرة والنور وأقمار العرفان والوصول ، ونظر إلى حيث لا توجد هذه المظاهر للعناية الإلهية ، وتساءل أين النور ؟ ارفع رأسك تجد النور فالذي حجبك أنك لا تطلب النور من حيث يطلب ، اترك بئر الحياة الدنيوية والاهتمام بالمادة وامض إلى الإيوان والكروم إلى حيث توجد الإفاضات الربانية ، وإياك والجدل « اللج شوم » ، ولا تعتبر الأمور النادرة قاعدة عامة فالذي عمل نال نتيجة عمله وأنفك راغم . ( 4806 - 4813 ) يعود مولانا إلى قصة العاشق كثير الامتحان ، لقد وصل إلى محبوبة في ظروف لا توصل أبدا إلى محبوب ، لقد فر ذات ليلة من العسس ووقع على بستان فوجد محبوبة كالشمع والمصباح ، فانطلق شاكرا الله سبحانه