جلال الدين الرومي

610

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

بيت شعر لمولانا سنائى : ليس عجبا ألا يكون نصيبك من القران إلا حروفه * فإن الأعمى لا يرى من الشمس إلا حرارتها ( كليات سنائى ص 52 ) كما ورد في نفس المعنى في الحديقة ( أنظر الترجمة العربية للبيتين ( 1980 - 1981 ) إنهم يقولون : إن هذا المثنوى لا يحتوى على مقامات الفناء ولا سير فيه إلى الله على ما دأب عليه المشايخ من قبل ، ويرد مولانا : إن أمر المثنوى سهل لقد أنكر كثيرون القرآن الكريم وقالوا : إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ * ( الأنفال / 31 ) وليس فيه بيان يعجز العقل فيه ، إنه يحتوى على الشريعة ، ويرد عليهم مولانا قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ( الإسراء / 88 ) . ( 4247 - 4252 ) يعتمد مولانا في هذا الجزء على حديث نبوي ( إن للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن ( انظر 1899 ) . كما جاء الحديث في شروح المثنوى ( للقرآن ظاهر وباطن وحد ومطلع ) ، وقد فسرها ابن عربى بأنها التفسير والتأويل وما يصل إليه فهم الإنسان وفسر الحد والمطلع بأنهما المعاني والمدركات التي هي أعلى من التفسير والتأويل ولا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ( استعلامى 3 / 407 ) . وبالرغم من أن مولانا قد تحدث عن سبعة أبطن