جلال الدين الرومي
593
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
إن المرشد أمامك فأَدْلِ بدلوك وخذ من الأسرار . إن الإناء ( المريد ) عندما يوضع في الجدول « الشيخ » ينمحى فيه لكن هذا المحو هو عين الحياة ، لأنه لن ينقص بعدها أبدا ، وفي النهاية يتذكر مولانا صدر جهان الذي يقول : لا عودة إليه حتى ولو كانت هذه العودة هي بمثابة « المشنقة » لي فان هذا هو أقل اعتذار على أنني هربت منه . إن الناس يرونه ماضيا إلى النار ، لكن متى كان المرشد حتى في غضبه نارا إنه كله نور حتى كان عقاب الله غضبا إنه رحمة بالعبد ورأفة به ، إنه لا يمد إلا للظالمين الذين طردهم من رحمته وختم على سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة . ( 3924 ) من هنا تمتزج حكاية وكيل صدر جهان بحكاية أخرى ، ويدخل عاشق اخر إلى الميدان ، ويبقى وكيل صدر جهان في طي النسيان حتى البيت 4380 على وجه التقريب والعاشق هنا إنما يخرج « عشقه » للموت بثقة في أن الجسد إن فنى فالروح باقي ، ويلقى بنفسه في طريق المخاطر بشجاعة نادرة دون أن يبالي على أي جنب في الله كان مصرعه ، وفيما يبدو أصل القصة من الحكايات الواردة في ألف ليلة وليلة « الليالي 424 ، 425 » وهي قصة علىّ المصري والمنزل المسكون الذي كان فيه كنز ذهبي مرصود باسمه ويقوم الجنى على حراسته ، وكان كل من يبيت فيه يوجد في الصباح ميتا حتى جاء علىّ المصري ورد على الجنى الذي يناديه في منتصف الليل وفك الطلسم وظفر بالذهب ، كما أن هناك العديد من الروايات العامية في كل مدينة حول مسجد أو دار لهما نفس هذه الصفة ، وفي الروايات العامية الإيرانية السائدة في طهران أن المسجد المذكور في الحكاية هنا هو مسجد « ما شاء الله » الواقع في شمال ابن