جلال الدين الرومي
558
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
هذا السلام إلا من إنسان يكون قد أفنى نفسه في الحق ، وبعدها يبقى لأنه يتصل بوجود الحق . ( 3374 ) إن من لديه عقلا مدركا للمعارف يرى عن طريق القلب عاقبة كل أمر ، أما الذي يراها في نهايتها فهو قليل المعرفة ، ومضمون البيت الأخير من كلام - الإمام على - رضي الله عنه - ( انظر تعليقات 2198 - 2199 ) ( 3389 ) إشارة إلى ما روى عن الشبلي أنه رأى في النوم بعد مصرع الحلاج ما يشبه القيامة وسمع خطاب الحق ، « فعلت به ذلك إذ أفشى أسرارنا أمام غيرنا » ( استعلامى 3 / 368 ) . ( 3396 ) منزل سر « لدينا محضرون » أي الحضرة الإلهية ، والمعنى مقتبس من الآية الكريمة ( وإن كل لما جميع لدينا محضرون ) . ( 3397 - 3400 ) يتحدث مولانا عن عدم الأسى على ما فات ( انظر 3267 و 3342 ) ويستنتج منها نتيجة معنوية هي لزوم الرياضة ، ومهما كان فيها من مشاق وصعاب على السالك فينبغي أن يسلم ، فإنه لم يقم بالرياضة باختياره ، لكنها كتبت عليه بأمر الله . ( 3401 - 3420 ) الحكاية المذكورة هنا ذات أصول من أحاديث نبوية ورد في الجامع الصغير عن أبي موسى : إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته قبضتم ولد عبدي فيقولون نعم فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون : نعم ، فيقول : ما ذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك واسترجع فيقول الله تعالى ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد ( منهج 3 / 444 ) . وفي البيت 3408