جلال الدين الرومي
545
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
نعتمد على فضل الحق ، التسليم بعمى . . و « قبض الأعمى » مصطلح شرعي فحواه أنه إذا كان المشترى في المعاملات أعمى ينبغي أن تسلم البضاعة المشتراه إلى يده حتى يكون انتقالها مسلما فأمسك برداء فضله إذن كما يمسك الأعمى بما اشتراه ، وما هو طرف رداء فضله ؟ إنه طاعة الله ، والتقى إذن سعيد لأنه في فضل من الله ، ومن يوفق إلى هذه الطاعة والتقى كأنه دائما في مكان جميل ، ومن لا يصل إلى هذا التوفيق يكون في المكان نفسه في عذاب ، ويقول الموفق للمحزون : إنك تستطيع أيضا أن تكون سعيدا فيقول له ، لا أستطيع لأن الله سبحانه وتعالى لم يمنحه هذا التوفيق . ( 3057 - 3065 ) وردت هذه الحكاية قبل المثنوى في مكتوبات مولانا جلال الدين ، وقبلها أوردها والد مولانا في معارف بهاء ولد ، وفي فيه ما فيه لمولانا قصة رجل غير مسلم كان له غلام مسلم بينهما ما يشبه هذه الحادثة وكان زمن القصة هو عهد الرسول ، ( ماخذ / 117 ) وفي 3058 : حجر الطفل حجر كان يستخدم في الاستحمام ، وفي 3063 لم يكن إشارة إلى اخر سورة الإخلاص « لم يكن له كفوا أحد » ، وفي 3065 ذو الفنون أي الله سبحانه وتعالى . ( 3073 - 3078 ) « البحر » في مصطلح مولانا هو عالم المعنى والوجود الإلهى المطلق ، والأسماك هنا هم الواصلون إلى الحق الذين يسبحون في بحر المعنى ، وسكان البر أولئك الذين لا علم لهم بذلك العالم ولا طريق لهم إليه . . وهم يريدون بالحيلة والتدبير وبالعقل المادي والعلم الظاهري أن يصلوا إلى حقائق الغيب وهذا ليس ممكنا ، ويخاطبهم مولانا : بالتسليم أمام مشيئة الحق