جلال الدين الرومي
502
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 2003 - 2004 ) في رأى القدماء أن النور بلا جسم ، ويبدو هذا الأمر في هذه القصة ، فتجلى عالم الغيب على عالم الصورة ظل ما دام في صورة النور والشموع سعيا ما بين المعنى والصورة ، فهو نوع من الأعيان الثابتة أو الصور المثالية ، وفي هذين البيتين تنتقل المشاهدات من عالم المثال ، وتنقلب الشموع السبعة إلى سبعة رجال ، لكن أنوارهم مع ذلك ترتفع إلى عنان السماء . وربما شاهد الدقوقى في صحوة أنهم سبعة رجال ، لأن حالات الحيرة والإغماء المتتالية تخرج الشيخ من المشاهدة الباطنية ومن عالم السكر إلى عالم الصحو . ( 2005 - 2010 ) حدث تحول الرجال إلى شجر عندما تحول بصر الدقوقى إلى عالم المثال فرأى كل رجل قد تحول إلى شجرة ، فقد رآهم في البداية شموعا لتجردهم من المادة العنصرية ، ثم رآهم رجالا لمشاهدته إياهم في هذا العالم مع أبدانهم فلما نظر في عالم المثال شاهدهم أشجارا ، أي شاهدهم مع أرواحهم وأجسادهم وحواسهم واثارهم وعلو مراتبهم ( مولوى 3 / 275 ) وهذه الرؤية في عالم المثال تثبت فترة أطول كما سنرى - وفي البيت 2008 يقصد السمكة والثور الأسطوريين عندما ساد الاعتقاد بأن الأرض على قرن ثور والثور على ظهر سمكة . وثمار هذه الأشجار روحانية أيضا ينبثق منها النور أيضا ، وهذه الثمار هي إفاضات هؤلاء الأبدال وحديثهم على الحق وو رحمتهم بهم ، وهم سبب الرزق وسبب المطر الإلهية . ( 2011 - 2034 ) تتناول هذه الأبيات فكرة أن أولياء الله غالبا ما هم مجهولون من الناس محجوبون عن الخلق ، إنهم لا يلجأون إلى ظلالهم الفينانة ويلجأون إلى أهل الدنيا في هذه الصحراء القاحلة التي لا تحتوى على أشجار سواهم ، لقد سد الغضب الإلهى عليهم أبواب المعرفة ، فهم ينظرون إلى « السها » ولا ينظرون إلى القمر ، وتتعلق أبصارهم بالهباء المنبعث مع أشعة الشمس ولا تنظر إلى الشمس ، ويتقاتلون على متاع الدنيا وهو بمثابة التفاح المهترىء ،