جلال الدين الرومي

50

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فيقول : يا أصحاب الآفة ، إن حاجتكم جميعا مقضية من الله سبحانه وتعالي . - هيا سيروا بلا ألم وعناء ، إلي غفران الله وإكرامه . 305 - وجميعهم كالإبل التي عقلت قوائمها ، ثم يفك العقال عن رُكَبِها ، - كانوا يسيرون مسرعين مسرورين نحو منازلهم ، يعدون علي أقدامهم « ببركة » دعائه « 1 » . - لقد عانيت أنت أفاتك كثيرا ، وظفرت بالعافية من ملوك الدين هؤلاء . - وكم صار عرجك إسراعا في السير ، وكم صارت روحك بلا حزن أو أذى . - فيا أيها المغفل اعقد خيطا علي قدمك ، حتى لا تضل عن نفسك أيضا أيها الغوي . 310 - ذلك أن جحودك ونسيانك ، لا يذكرانك بشربك العسل . - فلا جرم أن أغلق هذا الطريق أمامك ، عندما تعبت قلوب أصحاب القلوب منك . - فالحق بهم سريعا واستغفر لذنبك ، وابك نائحا كأنك السحاب . - حتى تتفتح رياضهم أمامك ، وتتساقط الثمار الناضجة عليك . - وطف أيضا حول ذلك الباب ، ولتكن أقل من كلب ، إذا كنت قد أصبحت تابعا لكلب لأهل الكهف . 315 - وهذا مثل الكلاب التي تنصح الكلاب الأخري بأن تلزم قلوبها المنزل الأول . - فذلك الباب الأول الذي أكلت منه العظام ، تمسك به جيدا وابق مؤديا لحقه .

--> ( 1 ) ج / 6 - 250 : كانوا جميعا بلا وجع أو ألم أو تعب ، أصحاء مسرورين محترمين ، - يسرعون إلى بيوتهم ، من النفس الميمون لذلك السلطان .