جلال الدين الرومي
491
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( البقرة / 259 ) والقصة وردت باسم عزيز في قصص الأنبياء وفي البيتين 1772 - 1773 : يخاطب الحق عزيزاً لقد بينت لك هذا حتى تفهم فلا تخشى الموت وتعلم أنه كالنوم ، فمتى نقص بدنك من النوم ؟ . ( 1774 - 1790 ) يواصل مولانا الأمثلة والحكايات حول هذه الفكرة : والحكاية المذكورة لها أشباه كثيرة في سير الصوفية ، فقد وردت في « حلية الأولياء » و « الرسالة القشيرية » و « تذكرة الأولياء » ، وفي المصدر الأخير ذكرت في موضعين الموضع الأول حكاية عن الفضيل بن عياض ، وأنه لم ير مبتسما إلا يوم أن مات له ولد ، والموضع الثاني حكاية عن ابن عطاء ، وكيف أن قطاع الطرق قد وقعوا عليه ومعه أبناؤه العشرة ، فأخذ اللصوص في قتل أبنائه وهو ينظر إلى السماء ويبتسم ، فعيره الابن العاشر بعدم شفقته وقسوة قلبه . فقال له : إن من يفعل هذا لا يمكن الاعتراض عليه فهو يعلم ويرى ويستطيع . ولو يشاء لحفظهم جميعا ( ماخذ / 105 - 106 ) وواضح أن مولانا وفق بين الحكايتين في حكاية واحدة . وفي البيت 1776 العبارة المذكورة على أساس أنها حديث نبوي ذكرت في كثير من المراجع على أساس أنها من مأثورات الصوفية ( استعلامى 3 / 297 ) أما البيت 1785 فهو إشارة إلى الحديث النبوي « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » ( ينظر شرح التعرف ج 2 ص 11 وما بعدها ) وفي رواية أخرى : أترونها للمطيعين ؟ لا بل هي لأصحاب الدماء والعظائم المتلوثين بالذنوب ، وقوله عليه السلام : وإني اختبأت شفاعتي لأمتي ، وتمام هذا الخبر أن الرسول قال : لكل نبي دعوة مستجابة واختبأت دعوتي لأمتي ، وعن عائشة الصديقة رضي الله عنها قلت لرسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : أين أطلبك يا رسول الله ؟ ، قال : عند الحوض أسقى أمتي ، قلت : فإن لم أجدك ؟ قال : عند