جلال الدين الرومي
479
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 1437 - 1450 ) يدور الحديث حول العشق الذي يجعلك غريقا في نور ذي الجلال وينسيك « أنيتك » ولا يجعلك عبدا للأحوال المختلفة ، وشخصية كل امرئ يمكن معرفتها من مطلوبه وهمته ( الهمة هي التوجه الباطني للسالك ، وللمراد أو الشيخ قدرته ونفوذه الباطني ) ، وجاف الشفة هو ذلك الذي ترى فيه علامات الحاجة إلى السير إلى الله ، ويراها مولانا في كل حركات العبد في السير إلى الله ( انظر الأبيات 979 وما بعدها ) وفي مقابل السعي هناك الجذب ، السعي جالب للجذب لا محالة : إذا كان الظمأى يبحثون عن الماء * فالماء يبحث عن الظمأى في العالم ( الكتاب الأول / بيت 171 ) وهذا الطلب هو الذي يقضى على كل مانع في الطريق ، والآلة في البيت 1446 مقصود بها الاستعداد الروحي من أجل سلوك الطريق وربما يقصد بها المرشد أيضا ، فلا حاجة في أمور الحق إلى الأسباب والعلل ، إن لم يكن لديك الة فابحث عن طلاب الحق والزمهم ومهما رأيت في نفسك من عدم جدارة أو استحقاق لو سلكت طريق الحق ، تستطيع أن تكون رفيق طريق رجال الحق ، فالنملة وجدت الطريق إلى حضرة سليمان عليه السلام والمعنى في ( سورة النمل / 18 - 19 ) . ( 1451 ) الحكاية التي تبدأ هنا من قصص القران ووردت في التفاسير المختلفة كما وردت في قصص الأنبياء للثعلبي ( ص 234 ) وفي تفسير أبى الفتوح الرازي ( ماخذ / 100 - 101 ) وواضح عند المقارنة بين الأصل وتناول مولانا جلال الدين أن مولانا لم يكن يأخذ من القصة إلا الجزء الخاص بالحادثة فيها ثم يضيف ويحذف بما ينفق مع هدفه في إرشاد السالكين والمريدين ، وتناول المعاني الصوفية العرفانية . . . والنبي داود عليه السلام هنا رمز للشيخ