جلال الدين الرومي
472
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
تعالى ، لقد جرف السيل يا الله كل ما أملك ( الحمار والأحمال ) ولقد وعدتني ووعدك الحق بأن أهلي ناجون ، وهناك يأتي الجواب الإلهى ، نعم وعدتك ووعدى الحق ، لكن هذا ليس من أهلك ، إنه ليس منك ، إنه عضو فاسد ، والعضو الفاسد وهو أقرب إلى الإنسان من كل أهله وولده يستغنى عنه بالبتر في سبيل أن ينجو الكل ويسلم ، ويواصل نوح ( ليس مولانا كما يقول استعلامى 3 / 278 فالحوار مستمر ) : يا إلهي إن كل ما هو سوى وجودك الحق مسبب لألمى وضيقى ، وإن كان ثمة غير ، فليكن هالكا منك ، إن صلتي بك يا الله هي صلة دائمة مباشرة لا واسطة فيها ولا حائل بيني وبينك فيها ، فنحن الأسماك وأنت بحر الحياة ، فنحن أحياء بك يا من لا تستوعبك الأفكار والأوهام لقد كان كل كلامي مع هؤلاء في الظاهر لكنه كان معك أنت في الحقيقة لقد كان هؤلاء الناس هم بمثابة الأطلال والدمن والمخاطب الحقيقي هو أنت ، ومتى كان الشاعر الذي يقف على الأطلال والدقن يمدح الأطلال والدمن ، إنه إنما يمدح الأطلال والدمن ظاهرا ، لكن هدفه من كل ذلك هو « المحبوب » إن كل ما قالوه من غزل في العين والحاجب والوجه الحسن كلها في حمد الله ومن ثم فأبيات كثيرة قيلت في هذا الشأن وهدف الأبيات هو هذا ( معارف 1 / 392 ) ، فالحمد لله أنك أزلت الأطلال والدمن حتى أحدثك بلا واسطة ، لقد كنت أحدث هؤلاء الناس عن « الله » حتى أسمع صدى صوتي على ألسنتهم يقولون « الله » لأسمع اسمك مرات ومرات فأنا عاشق لهذا الاسم ، وكل نبي هكذا أنه إنما يخرج إلى الجبل يذكرك حتى يردد الجبل صدى صوته فيسمع أسمك مرددا مضاعفا ، أما أولئك الذين لا يرددون اسم الله حتى وإن كانوا جبالا ، فهي جبال لا تليق إلا بسكنى الحشرات والفئران ما دامت خالية من اسمك . ومن الأفضل أن ندعها وشأنها ، فهي ليست جديرة بالرفقة والصداقة . ( 1362 - 1376 ) لم يرد الحديث الأول الوارد بالعنوان في كتب الحديث