جلال الدين الرومي
433
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 398 - 411 ) يتحدث مولانا عن تعرض القلب والروح للظلم في سجن الجسد ، إن القلب « الباحث عن الحق » مقيد في « حي النفس » ، إنك تعامله كالحيوان ، تحاول أن ترضيه بمنافع الدنيا ، تحضر له عجلا حنيذا كي يشبع « ويسمن » وأولى بك أن تحمل هذا العجل إلى مستودع التبن فإن قوت الروح هو رؤية الله ومشاهدته إنه - أي القلب الباحث عن الحق - يستغيث بالله في هذا البلاء ويرجو منه العون على هذا الذئب العجوز ( النفس ) ، إنه أي القلب الباحث عن الحق يشبه نفسه في إسار الجسد بالأنبياء في إسار الكفار : محمد صلّى اللّه عليه وسلم في تعامله مع اليهود ، وصالح عليه السلام في سجن ثمود ، فكما وهب الله تعالى السعادة لأرواح الأنبياء تطالب الروح بالسعادة ، تطالب الروح بأن يدعوها إليه ، أما تعال : فلا تعنى المجئ بل تعنى في رأى ليوسف بن أحمد : تجل بجمالك واقطعنى عمن سواك ( 3 / 70 ) فالكافر نفسه لا يستطيع أن يصبر عن الرؤية ، إنه القائل يوم القيامة عندما يرى حرمانه من الرؤية والمشاهدة ( يا ليتني كنت ترابا ) ( النبأ / 40 ) ، ثم يخاطب الله سبحانه وتعالى الروح بلطف طالبا منها أن تتجمل بالصبر ، فالله سبحانه وتعالى هو الذي يسعى من أجلها ، يعمل في جذبها برسن اللطف إلى حضرته ، وفي الكتاب الأول : إنه يبدي نفسه للقلوب وهو الذي يخيط خرق الدراويش ( بيت 685 ) . ( 419 - 432 ) الرفيق المذكور في البيت 419 المقصود المقصود به أهل الله والرفاق في الطريق أما كنز الفقير فهو المرشد ورجل الحق فهو في الظاهر معدم لكنه خازن خزانة الله في الحقيقة ، وفي الأبيات من 421 فما بعدها أسباب نزول الآية الكريمة وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( الجمعة / 11 ) وحوار البازي والبط فيما يقول زرين كوب ( سرني 1 / 300 ) مأخوذ عن نظامى دون تحديد .