جلال الدين الرومي
431
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
القبض يستمر ثم يصير كالغل الحديدى ، أليس هذا يعنى أن بعض أمراض الجسد يبدأ من أمراض النفس ؟ وبدلا من أن يكون واردا ( وقتيا ) يثبت ويعلن على الملأ ، وهذه هي المعيشة الضنك التي أوعد الله سبحانه وتعالى بها من أعرض عن الذكر ( طه / 124 ) ، ثم ينتقل ابتداء من البيت 355 إلى مثال حي اخر : إن اللص عندما يسرق مال الناس يحس بهذا القبض ( الانقباض ) ويتساءل بينه وبين نفسه لماذا ؟ ويجيب مولانا . . . إن حزن ذلك المظلوم الذي تعرض لأذاك ، ولا يلبث أن ينقلب « قبض » القلب إلى « قبض » الشرطة والعسس ، ينقلب ككل شعور يرسخ إلى « عمل » ظاهر معلن على الملأ ، ومن ثم فعلى المرء أن يتتبع مشاعره فهي أشبه بجذور إن لم تقتلع فإنها سريعا ما تؤتى أوراقها وثمارها وتنتشر من القلب « على الملأ » ، وعلى العكس فإن « بسط » القلب وسروره أيضا في حاجة إلى متابعة مباشرة حتى يؤتى ثمار الروح التي يمكن إن تؤثر بها الأصدقاء . ( 368 ) المقصود ما ورد في الآية الكريمة رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا ( 19 سبأ ) يقول يوسف بن أحمد : يروى أنه كان بين سبأ والشام أربعة آلاف قرية عامرة ، فطلب أغنياؤهم من الله أن يجعلها فيافى وقفارا حتى يتطاولوا على الفقراء بركوب المطايا وحمل الزاد . ( مولوى 3 / 66 ) . ( 371 - 372 ) يرى استعلامى أن مضمون الأبيات العربية شبية بشعر نسب إلى امرئ القيس هو : يتمنى المرء في الصيف الشتا * فإذا جاء الشتا أنكره فهو لا يرضى بحال واحد * قتل الإنسان ما أكفره ! وواضح من صياغة هذا الشعر ومن لغته أنه لا يمكن أن يكون لامرئ القيس . ( 374 ) إن النفس شبيهة بهذا الإنسان الكفور ، ومن ثم فهي جديرة بالقتل .