جلال الدين الرومي
43
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فضح بروحك من أجل تلك الكأس يا بني ، فمتي يكون ظفر بلا جهاد . - أو اصبر ولا حرج في الصبر من أجل هذا ، فاصبر فإن الصبر مفتاح الفرج . - وبلا صبر وحزم لم ينج أحد من هذا الكمين ، فالصبر هو يد الحزم وقدمه . - كن حازما عن الطعام فهو نبات مسموم ، والحزم هو قوة الأنبياء ونورهم . 215 - ويكون قشة ذلك الذي يقفز عند كل ريح ، ومتي يعطي الجبل للرياح وزنا ؟ - وفي كل ناحية هناك غول يناديك قائلا : « يا أخ تريد طريقا . . هيا تعال » . - « إنني أدلك علي الطريق وأكون لك رفيقا ، فأنا المرشد في هذا الطريق الدقيق » . - ولا هو بالمرشد ولا هو بالذي يعرف الطريق ، فيا يوسف قلل الذهاب نحو من فيه طبيعة الذئب ذاك . - والحزم هو ألا يخدعنك دسم هذه الدار ولا عسلها ولا فخاخها . 220 - فلا دسم لديها ولا عسل عندها ، إنها تتلو سحرا وتنفثه في أذنيه . - قائلة : « تعالي يا ضيفنا يا أيها النور ، الدار دارك وأنت لنا » . - والحزم هو أن تقول « إنني متخم . . أو إنني ملول سقيم في هذا القبر » : - أو قل « إن رأسي تؤلمني فعالج صداعي ، أو : لقد دعاني من قبل ابن الخال » . - ذلك أنها تعطيك جرعة من العسل مع كثير من الوخز ، وعسلها يغرس فيك الجراح .