جلال الدين الرومي
414
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
يُبَدِّلُونَهُ ( البقرة 181 ) يستعير مولانا ما نزل بشأن القرآن الكريم على أساس أن كل ما قصد به وجه الله تعالى من جوامع الحكمة والعرفان مشمول بالعناية الإلهية شأنه في هذا شأن القرآن الكريم إذا وعد تعالى بحفظه إلى يوم الدين ، وقد عاد مولانا إلى هذه الفكرة مرة أخرى ففصلها في هذا الكتاب الثالث ( انظر المتن 4230 - 4252 والأبيات 4323 - 3285 الأبيات 1198 - 1215 ) . [ شروح الأبيات ] ( بيت 1 - 5 ) الخطاب لحسن حسام الدين أحد كبار مريدى مولانا ، وكاتب وحيه الشعرى ، ( لمعلومات عن حسن حسام الدين أنظر مقدمة الترجمة العربية للكتاب الأول ) أما قوله : وقد جرت السنة على ثلاثة مرات إشارة إلى اعتقاد شعبى فارسي يعبر عنه بصيغ مختلفة ، وله أساس بالطبع في المأثور الإسلامي على أساس أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم كان يكرر القول والدعاء ثلاثا ، قال صاحب شرعة الإسلام : إذا سلم النبي صلّى اللّه عليه وسلم سلم ثلاثا وإذا كلم كلم ثلاثا ، وروى في المصابيح عن سعد بن مالك قال : إذا أكل النبي عليه السلام أكل بثلاثة أصابعه ، وقال ابن عباس رضي الله عنه ، توضأ النبي عليه السلام مرتين مرتين ولكن ثلاث مرات غسل - يقول يوسف بن أحمد : هذا الدفتر الثالث ، يقصد الكتاب الثالث من المثنوى ، هو بمثابة غسل الأعضاء المعنوية ثلاث مرات ، فسنة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وسنة الأنبياء من قبله ثلاث مرات ( يوسف بن أحمد المولوي : المنهج القوى لطلاب المثنوى - ج 3 بدون تاريخ أو مكان طبع بعد ذلك يكتفى بكلمة مولوى ) وينظر أيضاً شرح إسماعيل حقي الأنقروى : شرح المثنوى : شرح المثنوى بالتركية مجلد 3 أستانبول 1130 ه - ص 14 - ص 15 يذكر بعد ذلك أنقروى فقط 3 ، بديع الزمان فزوزانفر : أحاديث المثنوى ص 17 تهران 1332 ه - ش ) والمقصود بترك الأعذار غير واضح اللهم إلا إذا كان المقصود بالبيت التالي الحديث عن القوة المعنوية في مقابل القوة المادية ، إن حسن حسام الدين كان يشكو مرضا ، وإن مولانا جلال الدين كان يواسية بأن القوة المادية لا علاقة