جلال الدين الرومي

409

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- هيا ولا تقل : إن فلانا قد زرع في عام كذا ، لكن الجراد أكل زراعته - إذن فلماذا أزرع وهنا مجال للخوف ؟ ولماذا أبذر هذا القمح من يدي ؟ 4805 - وذلك الذي لم يترك الزرع والفلاحة ، ملأ برغم أنفك أهراءه . « 1 » . - لقد كان يداوم علي قرع الباب شوقا وأملا وفي النهاية ظفر ذات يوم بالخلوة . - لقد هرب خوف العسس ذات ليلة إلي بستان ، فوجد حبيبه كأنه الشمع والمصباح . - فقال لمسبب السبب في تلك اللحظة : يا إلهي لتنزل رحمتك علي العسس . - لقد سببت الأسباب من حيث لا تعلم ، وحملتني من أبواب الجحيم إلي الجنة . 4810 - لقد جعلت هذا الأمر سببا ، حتى لا أستهين بأي شئ ولو كان شوكة واحدة . - فعند انكسار القدم يخلق الحق جناحا ، وحتى في قاع البئر يفتح سبحانه وتعالي بابا « 2 » . - فلا تنظر إلي أنك علي شجرة أو في « قاع » بئر ، بل انظر إلي فأنا مفتاح الطريق . - وإن كنت تريد بقية هذا الحديث ، فالتمسه يا أخي في الكتاب الرابع .

--> ( 1 ) ج / 9 - 258 : ذعك من هذا البيان ، وسق لحظة ، نحو أحوال ذلك العاشق الشاب . ( 2 ) ج / 9 - 258 : وكل ما يكون في نظرك باعثا على الكراهية ، هو في الحقيقة رحمة .