جلال الدين الرومي

394

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وكل من كان في أثرك محبا للموت ، وكان غير مكروه من قلبك فهو حبيب . 4615 - وما دامت الكراهية قد انتفت « عن الموت » فهو ليس بموت ، إنه صورة الموت ، لكنه انتقال . - وعندما تنتفي الكراهية يصير الموت نفعا ، ومن ثم يصح أن يكون الموت دفعا « للأجساد والصور » . - والحبيب علي وجه الحقيقة هو الحق ، وذلك الذي قال لك « أنت لي وأنا لك » . - واستمع الآن ، فها هو ذا العاشق « البخاري » يصل ، وقد شد العشق وثاقة بحبل من مسد . - وعندما أبصر وجه صدر جهان ، كأنما طار من جسده طائر الروح . 4620 - أنهدّ جسده وسقط كأنه الخشب اليابس ، وسرت فيه البرودة من مفرق الرأس إلي أخمص القدم . - ومهما أحرقوا من بخور أو رشوا « علي وجهه » ماء ورد ، لم يتحرك ولم ينبس ببنت شفة . - وعندما رأي الملك وجهه الشبيه بالزعفران ، ترجل عن مطيته ومشي صوبه . - وقال : إن العاشق يبحث عن المعشوق بقلق وجد ، وعندما وجد المعشوق ذهب ذلك العاشق . - إنك عاشق للحق ، وعندما يتجلى الحق فإنه لا يبقي منك شعرة واحدة . 4625 - إن مائة مثلك فانون أمام تلك النظرة ، إنك عاشق لنفي ذاتك أيها السيد .