جلال الدين الرومي

384

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولما رأينا أنه المنصور ، كنا جميعا ظلمة ، وكان هو النور . - وهذا هو جواب دعائنا قد ظهر ، وهو يقول لنا : إنكم كنتم علي غير الحق . 4495 - لقد أخذوا يبعدون هذه الفكرة عن عقولهم ويمتنعون عن ذكرها . - قائلين : لقد عنت لنا هذه الفكرة من هزيمتنا ، بحيث وقر في قلوبنا أنه علي الحق . - وماذا في الأمر إن غلب هو عدة مرات ؟ إن الأيام تجعل كل امرئ غالبا ! - لقد كنا أيضا موفقين منذ أيام ، وانتصرنا عليه عدة مرات . - ثم أخذوا يقولون : إنه وإن هزم فليست هزيمته كهزيمتنا ، إن هزيمتنا هذه قبيحة ومنكرة . 4500 - ذلك أن إقباله قد وضع تحت يده - حتى في الهزيمة - كثيرا من السرور الخفي . - إنه لم يكن يشبه مهزوما قط ، فلم يكن لديه من الهزيمة - حزن أو قلق . - وبالرغم من أن أمارة المؤمنين النصر ، فإن المؤمن سعيد أيضا في الهزيمة . - فلو أنك تفتق المسك والعنبر ، فإنك تجعل عالما مليئا بأريج الريحان . - ولو كسرت فجأة بعر الحمار ، تمتلئ المنازل بالعفن حتى سطوحها « 1 » . 4505 - ذلك أنه عندما عاد من الحديبية بذل ، دقت دولة إِنَّا فَتَحْنا له الطبول .

--> ( 1 ) ج / 9 - 174 : من الذي يقيس المسك الملك بالبعر ؟ ! ومن الذي يقيس الماء بالبول والأطلس بالخرقة البالية ؟ ! وعندما كان رسول الله عائدا من الحديبية ، كان مثقلا ملولا حزينا .