جلال الدين الرومي
382
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
4470 - وصارت الخيبة دليلا إلي الجنة ، فاستمع إلي « حفت الجنة » يا حسن الجبلة . - وكل مراداتك كسيرة القدم ، ومن ثم يلزمك شخص ، موفق الخطي . - ومن ثم صار هؤلاء الصادقون كسيرين ، لكن أين هو انكسار العاشقين . - وإن العقلاء كسيرون له اضطرارا ، لكن العشاق كسيرون له بمائة اختيار . - والعقلاء عنده عبيد مقيدون لكن العشاق ممزوجون بالسكر . 4475 - « ائتيا كرها » هي مهار العاقلين ، و « ائتيا طوعا » هي ربيع مسلوبي القلوب . نظر الرسول عليه السلام إلى الأسرى وتبسمه وقوله : عجيب من قوم يجرون إلى الجنة بالسلاسل والأغلال - رأي الرسول عليه السلام جماعة من الأسري ، كانوا يصحبونهم في ضجة وصخب . - رآهم ذلك الأسد اليقظ وهم في القيد ، وكانوا يسترقون إليه النظر . - كان كل منهم يصر علي أسنانه وشفتيه غضبا علي رسول الصدق . - لكنهم لم يجرءوا مع هذا الغضب علي الحديث ، ذلك أنهم كانوا في قيد الغضب الثقيل « 1 » . 4480 - كان حارس يسوقهم نحو المدينة ، كان يحملهم من ديار الكفر قهرا . - كانوا يحدثون أنفسهم « إنه لا يقبل فداء أو مالا ، ولا شفاعة من عظيم تؤثر فيه .
--> ( 1 ) حرفيا : الذي يزن عشرة أمنان .