جلال الدين الرومي
380
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والخلاصة أن كل من يكون طالبا لشئ تكون روح مطلوبه راغبة فيه . 4445 - ولو شرحت هذا الأمر لطال الكلام إلي ما لا حد ، ولصار المثنوي ثمانين مجلدا . - والإنسان والحيوان والنبات والجماد ، كلها مرادات عاشقة لمن لا مراد له . - ومن لا مراد لهم ينسجون حول مراد وتلك المرادات تجذبهم إليها . - لكن ميل العاشقين يصيب بالنحول ، وميل المعشوقين طيب ويسبب العافية والامتلاء . - لقد أشعل عشق المعشوقين النار في الوجنتين ، لكن عشق العاشق قد أحرق روحه . 4450 - وكهرباء العشق مستمرة بشكل لا انقطاع فيه ، والقش لا يزال يجاهد في ذلك الطريق الطويل . - ودعك من هذا ، فعشق ذلك الظمأن الشفة ، قد اشتعل في صدر « صدر جهان » . - ونفذ دخان ذلك العشق وزفرات معبد نار « قلبه » إلي السيد فصار مشفقا . - لكنه كان خجلا في طلبه إياه ، من حوله وطوله وكرامته . - صارت رحمته مشتاقة لذلك المسكين ، لكن سلطته كانت حائلا دون إبداء هذا اللطف . 4455 - والعقل في حيرة « متسائلا » : عجبا ، أيجذبه هذا ، أم أن الجذب جاء من تلك الناحية إليه . - فاترك التذاكي فلست واقفا علي « سر » هذا الأمر ، وأصمت فالله تعالي أعلم بالخفي « 1 » .
--> ( 1 ) ج / 9 - 162 : انني اضم شفتي كل لحظة عن مثل هذا الكلام ، وأتوب كل لحظة مائة مرة