جلال الدين الرومي
378
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- كلاهما طالب للآخر مريد له لنفسه ، وهذا من أجل إكمال فعله تعالي وأمره . - ذلك أنه إن كان لا ليل لا يكون هناك دخل للطبع ، وماذا ينفق إذن خلال النهار ؟ جذب كل عنصر لجنسه المحتبس في تركيب الإنسان مع غير جنسه - يقول التراب لتراب الجسد : عد ، اترك الروح وأقبل نحونا كالغبار . 4425 - إنك من جنسنا وأولي بك أن تكون عندنا ، وأفضل لك أن تنجو من الجسد ، ومن تلك الرطوبة « التي فيه » . - فيقول : لبيك ، لكني مقيد القدم ، بالرغم من أنني في ألم من الهجران مثلك . - ويطلب الماء رطوبة الجسد قائلا لها : أيتها الرطوبة عودي إلينا من الغربة . - ويستدعي الأثير حرارة الجسد قائلا لها : أنت من نار فعودي إلي أصلك . - وهناك سبعون واثنتان من العلل في الجسد ، فاقدة للزمام من جذب العناصر . 4430 - وتأتي العلة حتى تفتت البدن ، وحتى تترك العناصر بعضها البعض الآخر . - وهذه العناصر طيور أربعة مقيدة القدم ، والموت والمرض والعلة هي التي تفك قيد القدم . - وعندما تفك قيودها بشرع طائر كل عنصر في الطيران علي وجه اليقين .