جلال الدين الرومي
368
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
ضرب المثال من جفول المهر من الشرب بسبب تصفير السايسين 4295 - إن ما قاله ذلك الحكيم « 1 » في خطابه ، إن المهر وأمه كانا يشربان الماء . - وكان ذلك النفر يصفرون للجياد كل لحظة قائلين : هيا ، هيا ، اشربوا . - وكان المهر يسمع ذلك الصفير ، فيرفع رأسه ويجفل عن الشرب . - فسألته أمه : أيها المهر لماذا تجفل كل لحظة وتكف عن الشرب ؟ - قال المهر : إن هذه الجماعة تقوم بالصفير ، ومن مجموع أصواتهم يصيبني الخوف . 4300 - فيرتعد قلبي ويطير شعاعا ، ومن مجموع هذا الصياح يصيبني الخوف . - قالت الأم : منذ أن كانت الدنيا دنيا ، والمزايدون في الأعمال موجودون فوق الأرض . - فهيا قم بعملك سريعا أيها العزيز ، فهم إنما يقتلعون شعور لحِيِّهم . - فالوقت ضيق ، والماء الوفير يمضي ، هيا قبل أن تصير ممزقا من الهجر . - هناك قناة شهيرة ملأي بماء الحياة ، فاشرب حتى ينبثق منك النبات . 4305 - وإنك تشرب ماء الخضر من نطق الأولياء ، فقال أيها الظمآن الغافل . - وإذا كنت لا تري الماء من عماك ، فأحضر الإناء نحو الجدول بفن وألق به فيه ! - وما دمت قد سمعت أن في الجدول ماء ، ينبغي للأعمي أن يقوم بالأمر تقليدا .
--> ( 1 ) يقصد سنائى .